العلامة الحلي

57

نهاية الوصول الى علم الأصول

قال عليه السّلام : « ولم » ؟ قلت : لقول اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . . . « 1 » . قال عليه السّلام : « فما تقول في هذه الآية : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . . ؟ » « 2 » . قلت : فقوله : لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ نسخت هذه الآية ؟ فتبسّم عليه السّلام ثمّ سكت « 3 » . الثانية عشرة : عن جعفر بن سماعة أنّه سأل عن امرأة طلّقت على غير السنّة : ألي أن أتزوّجها ؟ فقال : نعم ، فقلت له : ألست تعلم أنّ عليّ بن حنظلة روى : إيّاكم والمطلّقات ثلاثا على غير السنّة ، فإنّهنّ ذوات الأزواج ؟ فقال : يا بنيّ رواية عليّ بن أبي حمزة أوسع على الناس ، روى عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك » « 4 » . فقدّم الخبر الثاني على الأوّل بإحدى ملاكات التقديم . هذا إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الظاهرة في وجود الاجتهاد بين أصحاب الأئمّة عليهم السّلام .

--> ( 1 ) . البقرة : 221 . ( 2 ) . المائدة : 5 . ( 3 ) . الوسائل : 14 ، كتاب النّكاح ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 3 . ( 4 ) . الوسائل : 15 ، الباب 30 من أبواب مقدّمات الطّلاق وشرائطه ، الحديث 6 .